غالانت يرد على رجي: نزع السلاح محصور جنوب الليطاني
بيّن وزير حرب العدو السابق يوآف غالانت وجهة النّظر الإسرائيلية لمبادئ وقف إطلاق النار مع لبنان. وفي منشور له على منصة "أكس" في ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦، تحدّث غالانت عن ما أسماه ثلاثة مبادئ:
- " نزع السّلاح الكامل في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، إلى مسافة متوسطة تبلغ نحو 10 كيلومترات
- حظر كامل على تهريب السّلاح إلى لبنان، برًّا وجوًّا وبحرًّا
- احتفاظ إسرائيل بحقّ الرّد ، في التحرّك الفوري لتحييد تهديدات حزب الله القائمة أو الناشئة، في حال عدم تطبيق هذه الشروط، بحسب تعبير وزير حرب العدوّ السّابق.
المفارقة، هي أن غالانت أقرّ أن إعلان وقف إطلاق النار يشمل حصرًا منطقة جنوب الليطاني بعمق عشرة كيلومترات، بينما، يصرّ وزير الخارجيّة اللّبناني "يوسف رجّي"على التركيز في تصريحاته على نزع السّلاح من منطقة شمال نهر الليطاني، بل والذهاب بعيدًا نحو إعطاء مشروعية لـ"إسرائيل" لتنفيذ عدوان على لبنان، (تصريح لسكاي نيوز عربية في ١٢ تشرين الثّاني ٢٠٢٦) في مزايدة على الموقف الإسرائيلي، بما يشكّل إخلالًا فادحًا بمقتضيات السيادة، وبواجب حماية مصالح الشّعب اللبناني.
تكرار هذا الموقف "القوّاتيّ" يستند إلى أن "القوّات" بقيادة سمير جعجع تراهن على أنّ الحرب الإسرائيلية تشكّل الخِيار الوحيد لفرض وقائع جديدة في لبنان تتيح لها أن تسود.
من جهة ثانية، تسعى "القوات"، من خلال هذا الخطاب، إلى حرف أنظار جمهورها والرأي العام اللبناني عن فشلها في الملفات الحكومية، وغياب وزرائها عن تحقيق أي إنجازات تُذكر، فتعمد إلى إبقاء المعركة ضدّ حزب الله وسلاحه في صدارة المشهد باعتبارها المعركة الأساس.
بالمحصّلة، يعاكس أداء وزير الخارجية تمامًا كل ما ترفعه "القوات" من شعارات حول الدولة ووجوب الالتزام بمبدأ التضامن الحكومي، ليشكّل في جوهره انقلابًا على مواقف الجيش اللبناني ورئاسة الجمهورية وسائر المؤسسات الدستورية.